
الصين
لم يكن له وجود .........كان الظلام يحل بالمكان........حتى بنى هذا المسجد .........حين شعرت القلوب بأن هناك حقيقة أخرى غير التى يحيونها .........وأن للكون خالق.........وأن السعادة توجد عندما يعرف الإنسان طريق النور
فالإسلام عندما يطرق بابا.. يسرع القلب بدقاته معلنا عن فتح الباب وينتقل النور الإلهى إلى أعماق النفس وهذا ما حدث لأهل الصين عندما أتى المسلمون فى رحالاتهم المشهور للتجارة البرية والبحرية، وعن طريق الحرير، فالإسلام لم يدخل إلى هذه المناطق عن طريق الفتح والغزوات، وإنما دخل عن طريق العلاقات الودية مع التجار العرب والمسلمين، الذين قدموا إلى الصين بقصد التجارة، مما دفع الكثير منهم إلى الإقامة في الصين ومن ثم التزاوج، وهكذا انتشر الإسلام في هذه البلاد واتسعت مساحته.
الإسلام يسعى لرفع الذل عن الناس ومنع خضوعهم لغير الله ويرى أن أكبر مهانة يتعرض لها الفرد عندما يعبد حجرا أو شجرا أو حيوانا أو يخضع ويذل لبشر حي أو ميت فمنع الناس أن يتخذوا الأحبار والرهبان أربابا من دون الله وسعى لرفع الظلم الذي يفرضه بعض الناس على الضعفاء وتصدى لذلك في وضوح تام
وأصبح ذلك مصدر قوة للإسلام لمساواته بين الناس جميعا شعارهم ( لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمى على عربي ، ولا لأبيض على أسود . ولا لأسود على أبيض ، إلا بالتقوى ، الناس من آدم ، وآدم من تراب)، فلا عنصرية بغيضة ولا طبقية مقيتة، وأصبح ذلك المنهج واقعا لأول مرة في تاريخ العالم في دولة حاكمها نبي مرسل ودستورها القرآن الكريم المنزل من عند الله ينعم شعبها بنعمة العدل والأمن.
وسعى المسلمون لنشر العدل في كافة أرجاء الأرض ورفع الظلم والذل والمهانة عن الضعفاء والمقهورين ودخل الناس في دين الله أفواجا وحاربه الملوك والطغاة لما وجدوا أن ملكهم بدأ في الزوال من أيديهم بدخول رعيتهم في الدين الجديد. ويعد ذلك هو السر في انتشار الإسلام السريع في كافة أنحاء العالم في سنوات معدودة، أذهلت علماء التاريخ والاجتماع.